in

ديلي تلغراف: العقوبات الأميركية على سوريا تضر بحياة الفقراء وليس بنظام الأسد

في تقرير لصحيفة ديلي تلغراف قالت الصحيفة إن النخبة الغنية المقربة من نظام بشار الأسد، تعيش حياة الرفاه، رغم العقوبات الأمريكية التي يفترض أن تحارب الإثراء من الحرب.

وجاء فى التقرير إنه بعد عقد من حرب دمرت اقتصاد سوريا، فإن مزيجا من العقوبات والإثراء من الحرب أنتجت شيئا غريبا، فالهدف من العقوبات هو الضغط على النظام السوري كي يتفاوض على تسوية مع الجماعات المعارضة له، إلا أن «المتضرر الحقيقي هم الناس العاديون».

وأضاف: «تواصل النخبة المقربة من الرئيس بشار الأسد حياتها كالمعتاد وسط العقوبات».

وتجنبت الطبقة الموالية للأسد وبشكل كبير المصاعب والنقص في المواد الغذائية التي يعاني منها السوريون.

وقالت ناشطة في دمشق للصحيفة، إن الأمر يتعلق «بالواسطة والمال أو كليهما»، مضيفة أن الأغنياء «هم من يشترون هواتف الآيفون الجديدة والسيارات الجديدة، فهم الطبقة التي تفعل ما تريد، وهم الذين لا تراهم أبدا في سياراتهم الرياضية عندما تقف في طوابير الوقود لأربع أو خمس ساعات، فمن أين يحصلون على الوقود؟».

وفي يونيو، استهدفت واشنطن الطبقة المنتفعة من النظام ورموزه عندما بدأت بتطبيق قانون قيصر، الذي منحها السلطة لفرض عقوبات على الأفراد والشركات الذين يتعاملون مع النظام السوري، وجيشه ومؤسساته الأمنية.

ورغم استثناء المواد الإنسانية، إلا أن النقاد يشيرون لأثر العقوبات على الناس العاديين، لأن محاولة الشركات تجنب العقوبات يجعلها تزيد من كلفة المواد.

ونقلت الصحيفة عن جوشوا لانديز، مدير برنامج الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، أن «ثمن التعامل التجاري زاد ما بين 35 و40% بسبب هذه المصاعب».

وفي الوقت ذاته، تحاول النخبة البحث عن طرق للتحايل على العقوبات.

وقالت ناشطة في دمشق: «الذين يستطيعون عمل ما يريدون من لهم علاقة مع الأشخاص الذين فرضت عليهم عقوبات في المقام الأول».

وأضافت أن الهدف من العقوبات كان «الإطاحة بنظام الأسد» و«لا أعتقد أنها ستفعل شيئا» دون ذلك.

وتابعت الصحيفة بأنه «من الواضح أن العقوبات تهدف إلى إجبار النظام على تسوية سياسية، ووقف الحرب بناء على قانون مجلس الأمن الدولي 2254، الذي أقر في 2015، ودعا لوقف إطلاق النار وانتخابات نزيهة».

إلا أنها أوضحت أنه «لم يحدث تقدم كبير، ففي ظل المبعوث الدولي غير بيدرسون، شكلت لجنة للدستور في أكتوبر لمناقشة الدستور الجديد وتشكيل حكومة انتقالية وعقد انتخابات».

وبعد تمنع من الحكومة السورية، عبّر بيدرسون عن أمله في أن تؤدي جولة رابعة من المحادثات في جنيف 27 أكتوبر من هذا العام إلى نتائج.

ولكن الأسد وصف في مقابلة مع «سبوتنيك» الروسية الشهر الماضي، المحادثات في جنيف بالعملية السياسية.

ولن يتغير الموقف الأميركي بوصول رئيس جديد. فقد أخبر مستشار للرئيس المنتخب جوزيف بايدن أن الشرق الأوسط سيكون الرابع في اهتمامات الرئيس المقبل، بعد آسيا وأوروبا والجانب الغربي من الكرة الأرضية.

وبحسب تشارلس ليستر، من معهد الشرق الأوسط، فإن السياسة الأميركية في سوريا ستظل كما هي، و«الفرق الرئيس هو إحياء الدبلوماسية الأميركية».

وفي الوقت ذاته، يواصل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب فرض عقوبات على 19 فردا وهيئة متصلة بـ النظام السوري، في ظل قانون “قيصر”.

وحذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، النظام السوري من استمرار العقوبات القاتلة أو الحل السلمي للنزاع الذي مضى عليه عقد.

ولكن حتى دعاة العقوبات، يعترفون بأنها قد لا تكون ناجحة على المدى القريب.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0


اعتقال 30 مسلما بـ النمسا واستجوابهم حول صلاتهم بالمسجد .. فى عملية هدفها قطع جذور الإسلام “السياسي”

أنباء غير مؤكدة .. هل انتحر وليد المعلم بإطلاق النار على نفسه؟!