in

السعودية.. توقيف قاضيين عن العمل بسبب احكام تحرم الشيشة وحلاقة الذقن

أوقف المجلس الأعلى للقضاء في السعودية، قاضيين عن العمل، وأمر بإعادة النظر في قضيتين أصدرا فيهما أحكاما مثيرة للجدل، تتعلق بتحريم معسل الشيشة، بينما يحرم الثاني حلاقة اللحية.

وقالت صحيفة سبق السعودية إن المجلس أصدر قرارا بكف يد القاضيين اللذين حكما في القضيتين المتداولتين إعلاميا بـ”تحريم المعسل والحلاقة”، وإحالتهما إلى التحقيق، لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهما، والنظر في مدى كفايتهما للاستمرار في العمل القضائي.

وجاء القرار “بعد متابعة ورصد التفتيش القضائي مثل هذه الأحكام المخالفة التي يتخذ اللازم بشأنها، لكون المؤسسة القضائية تعالج الأحكام المخالفة من خلال المحكمة الأعلى درجة، والتفتيش القضائي، والعبرة بالأحكام النهائية” حسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه يجري إعادة النظر في القضيتين حاليا وذلك لكون النشاط التجاري فيهما مصرح به نظاما.

وتتعلق القضية الأولى بمشروعية حلاقة اللحية، ولا تزال تفاصيل الحكم القضائي الذي صدر فيها غير واضحة حتى الآن.

أما قضية المعسل، فقد كشفت تفاصيلها مؤخرا صحيفة عكاظ وقالت إن مواطن سعودي رفع دعوى للمحكمة يطالب فيها بإلزام رجل آخر غير سعودي بدفع تعويض له عن قيمة معسل لم يقم بإيصاله وفق اتفاق سابق بينهما.

وأكد القاضي في حكمه أن “المعسل تعد من قبيل المال المحرم، والقاعدة العامة عند العلماء أن المحرمات لا يجوز بذل العوض فيها، لأنها عین محرمة ليست فيها منفعة شرعا، ومن ثم يحرم تملكها والانتفاع بها”.

وقال القاضي إنه لم تثبت إدانة المدعى عليه في ما نسب إليه من قيامه ببيع بضاعة المعسلات لمصلحته الشخصية، وقرر رد الدعوى وإخلاء سبيل المدعى عليه.

وأثار هذا الحكم تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وقال عضو النيابة العامة السابق المحامي نايف آل منسي إن “الرسالة واضحة ومباشرة: كرسي القضاء لن يجلس عليه إلا من يعتمد ويمثّل قوانين الدولة.. ومن له رأي آخر فليجلس في بيته”.

من جهته علق الكاتب إبراهيم المنيف بقوله: “هذا ما ظهر للإعلام وتمت معالجته”! هل يلزم ظهور الأحكام المماثلة لقضية المعسل و الحلاقة كي تتم معالجتها؟ لابد وأن تكون هناك جهة مستقلة تدقق على نوعية الأحكام الصادرة في كل قضية”.

وأضاف المنيف أن “الأحكام التي صدرت في هذه القضيتين مرعبة، وقد تحفز البعض لأن يسرق بنكا لأن أمواله حرام بتعامله بـ الربا”.

ورأى المحامي والكاتب السعودي عبد الرحمن اللاحم أن هذا دليل على “ضعف قيادات العدل” في ضبط المنصة القضائية وكفاءة أجهزتها المؤسسية لمراقبة مخرجاتها وأدائها، على حد وصفه.

وأضاف اللاحم أنها تحركت فقط عندما خرج خبر الحكمين المؤسفين للعلن من قبل بعض فقهاء القانون مما يؤكد أن هناك العديد من الأحكام من هذا النوع لم تصل للضوء وأصاب أصحابها الظلم، مختتما تغريدته بعبارة “عدالتنا ليست بخير”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0


فرنسا.. محاكمة ثلاثة رجال بتهم عنصرية بعد بث تقرير فيديو فضح عناصر من اليمين المتطرف المسيحى.. اشتمل على إعترافات سجلت بكاميرا خفية

الولايات المتحدة.. معدل جرائم الكراهية وصلت أعلى مستوياتها منذ 2008