in

فضيحة جديدة لحرية التعبير الفرنسية.. ماكرون غاضب من الصحافة الأنجلو-أمريكية و يطالب بحجب الرأى الآخر

بتاريخ ١٥ نوفمبر وبعنوان: “الرئيس مقابل الإعلام الأمريكي”، نشر الصحفي بين سميث في النيو يورك تايمز مقالة يخبر فيها أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصل شخصيا به لـ “تقديم شكوة”.

وصف الصحفي الرئيس ماكرون بأنه “شايل” (have some bones to pick) من الإعلام الأمريكي بسبب ما يراه الرئيس بـ “التحيز وعدم التضامن مع فرنسا كما كان ينتظر إزاء الحرب الموجهة ضد دولته من كل مكان”.

عن استياءه من الإعلام الأنجلو-أميريكي، عبر ماكرون: “عندما هوجمت فرنسا قبل خمس سنوات، وقفت معنا كل أمم العالم. والآن أرى عدة صحف من دولة تشاركنا نفس القيم، دولة هي وريثة للتنوير والثورة الفرنسية [أي أن الولايات المتحدة مدينة لقيم “التنوير” الفرنسية]، ومع ذلك أرى هذه الصحف تُشَرعن العنف، وتقول أن فرنسا هي سبب المشكلة لأن عندها عنصرية و إسلاموفوبيا، وهذا يجعلني أقول أن القيم التي تأسست عليها هذه الدولة قد ضاعت”. يعلق الصحفي بأن تحميل الإعلام مسؤولية تشريع العنف اتهام شديد، يشبه ما اعتادوا سماعه من رجل مثل ترامب.

ويضيف سميث أن ماكرون هاجم بالأخص مقال نشر يوم ٧ نوفمبر في الـ فاينانشال تايمز عنوانه: “حرب فرنسا على الانفصالية الإسلامية تتنافى مع التزامها بالحرية”، التى أظهرت كيف يتم تهميش الجالية المسلمة وهى غالبيتها مسالمة وتكره الإرهاب، وان ماكرون وضعها كلها في قالب واحد عندما وصفها في بيان ألقاه في أكتوبر الماضي بالتطرف.

ويتبع كاتب العمود أن مكتب الرئيس الفرنسي أتصل حينها بالفاينانشال تايمز وطالب في غضب بحذف المقال من الانترنت.

في بيان للصحيفة، أخبرت المتحدثة الرسمية أنهم رفضوا الطلب حيث أنه لم يسبق لهم بالقيام بمثل هذا الإجراء مع أي موضوع تم نشره عندهم من قبل.

وواصل سميث أن الحكومة الفرنسية ضغطت على أكثر من وسيلة إعلامية لحذف مقالات رأي و تغريدات، وأن هذه الرقابة غير المشروعة مورست بنجاح على صحيفة پوليتيكو يوروپ في مقالها الذي يحمل عنوان “دين فرنسا الخطِر المسمى بـ العلمانية” (وكانت أول مرة في تاريخ الصحيفة أنه يتم حذف موضوع نشرته)، ومقال صحيفة تايمز بعنوان “هل تغذي فرنسا الإرهاب بمحاولتها لمنعها؟”، وتحليل مراسل الواشنطن بوست في فرنسا وصف الحكومة الفرنسية بأنها تريد “تصلح” في الدين الإسلامي بدل ما تكافح عنصريتها المتكررة، وكذلك تغريدة نشرت عبر حساب الأسوشياتيد بريس بتتسائل فيها ليه فرنسا متعمدة استثارة الغضب في العالم الإسلامي.

يضيف المقال أن ماكرون وحكومته تنكر كل هذه الاتهامات بالمصادرة في حين أنهم باستمرار بيتهموا المسلمين ويهددوهم في الحجاب الإسلامي، والبضائع “الحلال” في المتاجر.. هذا إلى جانب قيام الشرطة الفرنسية بعشرات من المداهمات على المساجد ومنازل المسلمين، كذلك جمعيات الدعم والمساعدة يتم إغلاقها تعسفيا.

أكمل سميث بأنه سأل ماكرون إذا ما كانت شكاواه الموجهة ضد الإعلام الأمريكي شكاوى “ترامبية” بعض الشئ، فنفى الرئيس هذا التشبيه بترامب على نفسه، وبلغه: “رسالتي واضحة: إذا لديك أي سؤال بشأن فرنسا، اتصل بي”. ختم الصحفي مقاله بالتعليق على هذه النصيحة في جملة وضعها بين قوسين، بيقول بما معناه أن ماكرون عمره ما أعطى مقابلة مع مكتب نيو يورك تايمز الموجود في باريس، فيعملها بس الأول ونبقى نشوف حكاية المكالمات دي بعدين.

كتبه: يارا عبدالرحمن ..
المصادر:

French battle against Islamist ‘separatism’ is at odds with commitment to liberty

The President vs. the American Media
After terrorist attacks, France’s leader accuses the English-language media of “legitimizing this violence.”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0


السعودية.. السجن 10 سنوات وغرامة 5 ملايين ريال عقوبة إنشاء مواقع للتنظيمات المصنفة إرهابية من الدولة

عرب نيوز: وفاة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في أفغانستان